الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

48

تنقيح المقال في علم الرجال

الأمر الرابع من الأمور التي ذيّلنا بها ترجمة زرارة « 1 » ، حيث استفدنا منه كون سالم بن أبي حفصة منحرفا ، بل ناصبيا ، فراجع وتدبر . تذييل : يتضمن أمرين : الأوّل : قد اختصر الحائري « 2 » في نقل كلام النجاشي بما أفسد الأمر ، حيث قال : قال النجاشي : روى عن علي بن الحسين ، وأبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهم السلام ، و « 3 » يكنّى : أبا الحسن ، وأبا يونس ، له كتاب ، يعقوب بن يزيد ، عنه ، به . انتهى . والسيّد صدر الدين لم يلاحظ النجاشي حتى يتبيّن له أنّ الحائري أسقط شطرا من كلام النجاشي ، فاعترض بأنّ يعقوب بن يزيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فكيف يروي عمّن مات سنة سبع وثلاثين ومائة ؟ ! وأقول : لم يذكر النجاشي أنّه يروي عن يعقوب بن يزيد ، بل ذكر أنّ يعقوب بن يزيد يروي عن سالم كتابه ، وذلك ممكن لا مانع منه بوجه « 4 » ،

--> - وسالم بن أبي حفصة ، وقوله عليه السلام : لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ، أي لا تكون ناصبية . ( 1 ) في صفحة : 143 من المجلّد الثامن والعشرين . ( 2 ) في منتهى المقال : 142 [ الطبعة المحقّقة 3 / 302 برقم ( 1239 ) ] . ( 3 ) لم ترد الواو في المصدر . ( 4 ) ولا بدّ في المقام من سقوط الواسطة بينه وبين سالم بن أبي حفصة ؛ لأنّ يعقوب بن يزيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، وسالم مات زمن الإمام الصادق عليه السلام ، ومقتضاه أنّه لم يدرك زمانه ، فالقول بسقوط الواسطة ممّا لا بدّ منه .